ابن الأثير
137
الكامل في التاريخ
ابن عازب ، وزيد بن ثابت ، وأسيد بن حضير . وضرب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لثمانية نفر بسهم في الأنفال لم يحضروا الوقعة ، منهم : عثمان بن عفّان ، كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، خلّفه على زوجته رقيّة بنت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لمرضها ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، وسعيد بن زيد ، كان أرسلهما يتجسّسان خبر العير ، وأبو لبابة ، خلّفه على المدينة ، وعاصم بن عديّ ، خلّفه على العالية ، والحارث بن حاطب ، ردّه إلى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم ، والحارث بن الصّمّة ، كسر بالرّوحاء ، وخوّات بن جبير ، كسر في بدر أسفل سيفه ذي الفقار ، وكان لمنبّه بن الحجّاج ، وقيل كان للعاص ابن منبّه ، قتله عليّ صبرا وأخذ سيفه ذا الفقار ، فكان للنبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فوهبه لعليّ . ( رحضة بفتح الراء المهملة ، والحاء المهملة ، والضاد المعجمة . والحبار بضمّ الحاء المهملة ، والباء الموحدة . وأسيد بن حضير بضمّ الهمزة ، والضاد المعجمة . وخديج بفتح الخاء المعجمة ، وكسر الدال المهملة ) . ذكر غزوة بني القينقاع لما عاد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من بدر أظهرت يهود له الحسد بما فتح اللَّه عليه وبغوا ونقضوا العهد ، وكان قد وادعهم حين قدم المدينة مهاجرا . فلمّا بلغه حسدهم جمعهم بسوق بني قينقاع فقال لهم : احذروا ما نزل بقريش وأسلموا ، فإنّكم قد عرفتم أنّي نبيّ مرسل . فقالوا : يا محمّد لا يغرنّك أنّك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة . فكانوا أوّل يهود نقضوا ما بينهم وبينه ، فبينما هم على مجاهرتهم وكفرهم